البنية التحتية للإنترنت
the_lion 05-03-2008 GTM 1 @ 18:31البنية التحتية للإنترنت
في مجال شبكات الحاسب الآلي تكثر المصطلحات ويختلط الحابل بالنابل حيث يجد الشخص نفسه ملماً بأحد المواضيع ثم يجد نفسه فجاءةً وقد أختلط عليه الأمر مرة أخرى , نسمع يوميا عن العشرات من الكلمات المتناثرة في مجال شبكات الحاسب الآلي , نسمع عن مصطلحات مثل Switch و Router و Hub و Gateway نسمع أيضاً عن Proxy و Firewall و VPN نسمع أيضاً عن Http و SMTP و POP3 و FTP و UDP و TCP و IP و Ethernet و Token Ring و FDDI و Frame Relay و T1 و T3 و DSL و ADSL ..... نسمع أيضاً عن Adapter و MAC Address و IP Address و Subnet Address و Coaxial Cable و UTP نسمع أيضاً عن Bandwidth و Channels و Full Duplex و Half Duplex و نسمع أيضاً عن الإنترنت وما أدراك مالإنترنت ... نسمع عن إختراقات و تنصت و هجوم ودفاع وبيع وشراء ... نسمع عن بطأ الإنترنت ونسمع عن سرعتها ... نسمع عن حجب المواقع ونسمع أيضاً عن إمكانية تجاوز الحجب ,,, لا نريد في هذا المقال أن نسهب في سرد المصطلحات حيث يمكن تعبئة عشرات الصفحات بمصطلحات الشبكات والتي تزداد كل يوم بشكل ملحوظ.
النقطة التي أحاول الوصول أليها هنا هو أن هذا الكم الهائل من مصطلحات الشبكات الموجودة اليوم والتي تظهر كل يوم تجعل الإنسان المبتدىء في مجال الشبكات وكذلك المتخصصين يخلطوا المفاهيم الأساسية لشبكات الحاسب الآلي ويجعلهم يحتاروا في أمور كثيرة تتطلب منهم معرفة وإتخاذ قرارات حساسة أحياناً خصوصاً إذا كانوا أصحاب قرارات في المنشئات التي يعملوا بها , هذا الخلط ناتج عن عدم فهم بعض المفاهيم الأساسية في علم الشبكات و أكاد أجزم أن الشخص الملم بهذه المفاهيم الأساسية مع توفر قليل من الممارسة بالطبع سيجد نفسه على قدر عالي من المعرفة بخفايا الأمور المتعلقة بالشبكات.
نأخذ على سبيل المثال لا الحصر الأسئلة التي تسأل كل يوم من قبل المهتمين بمجال الشبكات عن الأجهزة المستخدمة في الشبكات والبرامج والبروتوكولات , قد يقرأ أحد المهتمين بالشبكات إجابة على أحد الأسئلة المتعلقة بالشبكات ويفهم الإجابة جيداً وبعد فتره أما أن ينسى الإجابة أو يقرأ إجابة لسؤال آخر تتعارض مع فهمه للسؤال الأول وهكذا ... هذا اللبس والخلط كما قلت قبل قليل ناتج عن عدم إلمام الكثير بالمفاهيم الأساسية لشبكات الحاسب الآلي ,, ولهذا السبب يحاول هذا المقال تقريب الصورة وإيضاح المفاهيم الأساسية لكل شخص مهتم بالشبكات و لا أعتقد أن هناك مستخدم للحاسب الآلي اليوم غير مهتم بالشبكات بسبب وجود الإنترنت التي هي أم الشبكات. ولهذا سيكون حديثنا في هذا المقال كما ذكرت مركزاً على المفاهيم الأساسية للشبكات وأنا على ثقة أن الشخص الذي يستوعب هذه المفاهيم سيسهل عليه قراءة أي موضوع متعلق بالشبكات أو على أقل تقدير لن يحصل عنده أي لبس أو خلط لكثير من امور ومصطلحات شبكات الحاسب الآلي هذا وسيتم إستخدام الإنترنت كنموذج لإيضاح هذه المفاهيم حيث أن الإنترنت كشبكة معروفة لدى الكثير من مستخدمين الحاسب الآلي مع الأخذ في الإعتبار أن مفهوم الشبكات والإتصالات أكبر بكثير من الإنترنت كشبكة حاسب آلي.
الهيكل التنظيمي التخيلي
بما أن علم الشبكات متشعب نظراً لكثرة الأجهزة والبروتوكولات والبرامج المستخدمة فيه مما يصعب فهمه بسهوله لذا فكر الباحثين في هذا علم الشبكات بطريقة تسهل على كل مهتم و متخصص دراسة هذا العلم . وقد تم التوصل إلى طريقة ممتازة بالفعل تتلخص في تخيل شبكة الحاسب الآلي (الإنترنت بالتحديد هنا) على أنها مكونة من خمس طبقات تخيلية (Layers) متراصة فوق بعضها البعض (أنظر الشكل) , كل طبقة من هذه الطبقات تؤدي مهام محددة في منظومة الشبكة الأم , بالإضافة إلى تأدية هذه المهام المحدة تقوم كل طبقة بإستخدام الطبقة التي تحتها لخدمتها , أي أن كل طبقة في الهيكل التنظيمي التخليلي مسخره لخدمة الطبقة التي فوقها. هذا الوصف الذي ذكرته هنا للهيكل التنظيمي مهم جداً ويجب أن يفهم بشكل جيد حيث أنه أحد المفاهيم الأساسية التي يبنى عليها علم شبكات الحاسب الآلي. وأوكد للمرة الثانية أنه عند فهم هذه الوصف للهيكل التنظيمي يمكن بكل بساطة فهم معظم مصطلحات شبكات الحاسب الآلي وكذلك الأجهزة والبروتوكولات والبرامج ولن يحصل أي لبس أو خلط للمفاهيم مستقبلاً مع الأخذ في الإعتبار أم هذا الهيكل التنظيمي هيكل تخيلي ليس له وجود على أرض الواقع وإنما يستخدم لتسهيل فهم أساسيات شبكات الحاسب الآلي ...
لفهم الهيكل التنظيمي سنقوم بشرح دور ومهام كل طبقة من هذه الطبقات التخيلية مع تسمية من يمثل دورها ومهامها على أرض الواقع أي ضمن شبكة الحاسب الآلي الموجودة فعلياً وهي الإنترنت التي نحن بصددها الآن , ولتقريب الصورة بشكل أسهل سنبدء من الطبقة العليا لأنها أسهل الطبقات فهماً نظراً لتعامل المستخدم المباشر معها.
طبقة البرامج Application Layer
طبقة البرامج هي الطبقة التي تمثل جميع البرامج الشبكية , و تعريف البرامج الشبكية هي تلك البرامج التي تستخدم شبكة الإنترنت أثناء تشغيلها مثل برنامج متصفح الإنترنت Browser و برنامج Outlook للبريد الإلكتروني و برنامج ماسنجر لتبادل الرسائل المقروءة فورياً وبرنامج بال توك لتبادل الأصوات المسموعة فورياً و برنامج Streamer فلإطلاع على أسعار أسهم البورصة لحظياً وما إلى ذلك من الكثير من البرامج التي لا يتسع المجال لذكرها هنا , ولكن الشيء المهم التي يجب الإشارة أليه هنا هو أن جميع هذه البرامج التي ذكرتها والتي لم أذكرها تستخدم بروتوكولات مختلفة تعمل على أساسها , فمثلا برنامج المتصفح يعمل ويتقيد ببروتوكول HTTP الشهير وهو بروتوكول يستخدم لتبادل المعلومات بين العميل Client (جهاز مستخدم الإنترنت الذي عليه برنامج المتصفح) والخادم server (الجهاز الرئيسي الذي يحتضن موقع الإنترنت) , هذا البروتوكول معروف ويستخدم لتصفح الإنترنت بعض النظر عن نوع الجهاز الذي يستخدمه مستخدم الإنترنت أو نوع الجهاز الذي يحتضن الموقع , فمثلاً قد يكون مستخدم الإنترنت يستخدم برنامج Internet Explorer على جهاز Windows 2000 لتصفح موقع www.sauditech.net بينما الموقع نفسه موجود على server من نوع Unix أو حتى Macintosh . إذا المهم هو التقيد بالبروتوكول Http لتبادل المعلومات ولا يهم نوعيه الأجهزة المستخدمة. لا يهدف هذا المقال إلى شرح كيف يعمل برتوكول Http وإنما المفاهيم الأساسية للشبكات ومن يرغب في معرفة كيف يعمل بروتوكول Http (وهو البروتوكول رقم RFC 1945) ضمن موقع http://www.ietf.org/rfc.html الذي هو عبارة عن موقع قوة مهام هندسة الإنترنت Internet Engineering Task Force وهي الجهة المسؤولة عن تنظيم الإنترنت فنياً حيث يحتوي الموقع على شرح تفصيلي لكيفية عمل برتوكول Http , الجدير بالذكر أنه بعد معرفة كيف يعمل برتوكول Http يمكن للشخص الذي لديه خبرة في البرمجة أن يطور برنامج متصفح Browser بإستخدام أي لغة حديثة ويفضا لغة جافا لسهولة عمل البرامج الشبكية بإستخدامها.
نعود إلى النقطة الأساسية وهي أن طبقة البرامج تستخدم بروتوكولات محددة لتشغيل البرامج التي تعمل ضمن الطبقة فرضياً , ولكن من المهم جداً هنا الإشارة إلى أن بعض البرامج الشبكية الموجودة ضمن طبقة البرامج تستخدم بروتوكولات لا توجد أو غير معلنه ضمن موقع قوة مهام هندسة الإنترنت , فمثلاً برنامج البال توك لا يستخدم بروتوكول معروف ومعلن ضمن موقع قوة مهام هندسة الإنترنت وإنما قامت الشركة المطورة لبرنامج البال توك بتصميم بروتوكول خاص بهم ومن ثم تطوير برنامج البال توك لإستخدام هذا البروتوكول , والسبب لا يخفى على الجميع وهو رغبة الشركة في إحتكار منتجها وهذا حق مشروع لها , فلو أفترضنا أن شركة بال توك قامت بوضع بروتوكولها ضمن موقع قوة مهام هندسة الإنرتنت يصبح في هذا الحالة البروتوكول عام للجميع , عندئذ ستقوم شركات أخرى بإستخدام هذا البرتوكول وتطوير برامج شبكية أخرى تنافس شركة بال توك وهذا ما لا تريده شركة بال توك. لذا يوجد كثير من البروتوكولات الخاصة الغير معلنه التي تمتلكها كثير من الشركات الخاصة كما يوجد أيضا الكثير من البرتوكولات العامة ضمن موقع قوة مهام هندسة الإنرتنت مثل بروتوكول SMTP لإرسال البريد الإلكتروني وبروتوكول POP3 لإستقبال البريد الإلكتروني وبروتوكول FTP لإنزال الملفات من الإنرتنت و الكثير من البرتوكولات الأخرى. قبل الإنتقال إلى الطبقة التي تلي طبقة البرامج يجب فهم وإستيعاب نقطة جوهرية وهي أن لكل طبقة من الطبقات الخمس بروتوكولاتها الخاصة التي تعمل ضمن الطبقة مثل ما رأينا في طبقة البرامج , حيث أن لكل طبقة بروتوكولات تختلف عن الطبقات الأخرى ويجب عدم إغفال هذه النقطة لمن أراد أن يلم بأساسيات شبكات الحاسب ألالي وذلك لأن هذه النقطة بالتحديد مصدر لبس وخلط كبير لمن لا يفهما كما أنها مصدر وضوح وقوة للشخص الذي يفهما. ولتوضيح هذا نفترض أنه جاء أحد الأشخاص وسأل السؤال التالي .... هل يمكن تطوير برنامج بلغة جافا يستخدم بروتوكول HTTP لقراء البريد الإلكتروني الموجود على جهاز رئيسي يستخدم بروتوكول POP3 لتوزيع البريد الإلكتروني ,,,,, فلإجابة على هذا السؤال وبناء على المفاهيم الأساسية التي أشرت لها سابقاً يمكننا القول أن هذا السؤال غير منطقي حيث أن برنامج يستخدم بروتوكول HTTP لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يخاطب جهاز رئيسي لا يفهم إلا بروتوكول POP3 لتوزيع البريد , ومنطقيا لا يمكن لشخص يتكلم اللغة العربية فقط أن يتفاهم مع شخص يتكلم الفرنسية فقط.
طبقة النقل Transport Layer
يمكن وصف هذه الطبقة بأنها قلب الإنترنت النابض , تستخدم هذه الطبقة بروتوكلان أثنان لا ثالث لهما , البروتوكول الأول يطلق عليه بروتوكول TCP أما البروتوكول الأخر فيطلق عليه بروتوكول UDP. البروتوكول الأول يستخدم لنقل المعلومات بطريقة مضمونة يمكن الإعتماد عليها أما البروتوكول الثاني فيستخدم لنقل المعلومات بطريقة سريعة لكنها غير مضمونة حيث أن إحتمال فقد المعلومات وارد أثناء إنتقالها من المرسل إلى المستقبل.
قد لا يخفى على الكثير منا أن الإنرتنت تحتوي على عدد كبير جدا من المحولات Routers (أنظر الشكل) التي تعتبر العمود الفقري للإنترنت.
ولهذا عند إرسال معلومات من جهاز إلى آخر في الإنرتنت يبقى إحتمال فقدان هذه المعلومات وارد , فلنفترض أن هناك مستخدم للإنترنت بصدد قراءة بريده الإلكتروني بإستخدام برنامج Outlook الذي يستخدم بدوره بروتوكول POP3 لجلب البريد من الجهاز الرئيسي الذي يحوي البريد (مثل الجهاز الذي عنوانه www.hotmail.com على سبيل المثال), النقطة التي أحاول توضيحها هنا هي أن بروتوكول POP3 نفسه يجب أن يعتمد على بروتوكول TCP لجلب المعلومات من الجهاز الرئيسي ( لا ننسى أننا أكدنا في بداية المقال أن كل طبقة مسخرة لخدمة الطبقة التي تعلوها) . قد يسأل أحدهم ويقول لماذا لا يقوم بروتوكول POP3 بإستخدام بروتوكول UDP الأسرع بدلاً من بروتوكول TCP لجلب البريد من الجهاز الرئيسي . فلأجابة على هذا السؤال نقول أنه في حالة البريد الإلكتروني يجب إستخدام بروتوكول يضمن لنا جلب الرسالة البريدية حرفياً كما كتبها المرسل ولا يحتمل هنا أي خطأ أو نقصان لأن حرف واحد قد يغير الكلام والمعني كلياً ,,, قد يسأل آخر ويقول إذا مالفائدة ومتى يستخدم برتوكول النقل UDP ,,, الإحابة هي أن بروتوكول نقل المعلومات السريع UDP يستخدم لنقل المعلومات التي تحتوي على وسائط مادية Multimedia مثل الصوت والصور والفديو , حيث أن طبيعة هذه المعلومات تحتمل الأخطاء والنقصان أحياناً , فمثلاُ قبول الصوت أثناء المحادثات المباشرة في الإنترنت حتى لو لم يكن واضح ونقي على شرط أن يكون مفهوم حيث أن سرعة نقل الصوت هنا أهم من نقاوته ونفس الكلام ينطبق على الفديو حيث نجد أن البث المباشر للقنوات الفضائية على الإنترنت كلها تستخدم بروتوكول النقل UDP ولم أجد حتى الآن أن موقع يبث صوت أو فديو بإستخدام بروتوكول TCP و لا أعتقد أنه يوجد موقع يستخدم TCP في الوقت الحالي على أقل تقدير , ربما في المستقبل عند تحس قنوات الإتصال وعرض النطاق Bandwidth !!!!.
سؤال ... ماذا تتوقع أن يستخدم برنامج البال توك لنقل الصوت .... الإجابة بالتأكيد UDP ... للتأكد أذاهب إلى شاشة إعدادات البال توك لتتأكد من ذلك .....
قبل أن ننتقل إلى الطبقة التي تلي طبقة النقل تجدر الإشارة إلى أن برتوكول TCP هو بروتوكول عام لا يمتلكه أحد وموجود على موقع قوة مهام هندسة الإنترنت المشار اليه أعلاه ورقمه هو RFC 1122 و RFC 793. أما بروتوكول UDP فيحمل الرقم RFC 768 ضمن نفس الموقع ,,, .
طبقة الشبكة Network Layer
لو دققنا جيداً في وصف طبقة البرامج وطبقة النقل نجد أنهما مكونتان من برامج وبروتوكولات , اما هذه فيبدء ظهور الأجهزة المادية فيها حيث أنها تحتضن المحولات Router التي تعتبر عصب الإنترنت كما أشرنا سابقاً كما أنها لا تزال تحتوي على بروتوكولات كما هو الحال في معظم طبقات الهيكل التنظيمي التخيلي للإنترنت. من أهم ما يميز هذه الطبقة مسؤوليتها عن تنظيم نقل المعلومات بإستخدام بروتوكول الإنترنت الشهير IP , هذا البروتوكول يفترض أن لكل جهاز شبكي (Computer, Router, Hub, Switch ) رقم IP خاص فريد لا يتكرر في شبكة الإنترنت وعلى هذا الأساس يجب تحديد رقم الـ IP للمرسل والمستقبل عند إستخدام هذا البرتوكول لإرسال المعلومات. الجدير بالذكر أن رقم الـ IP عبارة يكتب على أنه أربعة أرقام بين كل رقم ورقم نقطة بحيث لايزيد الرقم 255 ولا يقل عن واحد مثل 192.11.234.5 ,,,
فمثلاً الجهاز الرئيسي الذي يحتضن موقع www.sauditech.net له رقم IP 208.56.144.55 وكذلك الموقع www.yahoo.com له رقم IP 64.58.76.229 (يمكن الحصول على رقم الـ IP لأي موقع عن طريق الذهاب للدوس وكتابة الأمر التالي Ping www.yahoo.com وسيظهر عنوان الموقع فوراً) . و لكن قد يقول قائل أنه عند تصفح الإنترنت لا يحتاج المستخدم العادي لأن يعرف رقم الـ IP الخاص للموقع الذي يريد الذهاب أليه وأنه يلزمه فقط معرفة أسم الموقع وهذا الكلام صحيح ولكن الشيء الذي لا يعرفه كثير من المستخدمين هو أن هناك بروتوكول يعتبر بمثابة الجندي المجهول الذي يقوم بتحويل أسماء المواقع إلى أرقام IP مطابقة لها حيث أن الـ Router لا تفهم لغة الأسماء وإنما لغة الأرقام فقط. أي أن الـ Router لم ولن يفهم أو يتعامل مع أسم الموقع www.sauditech.net وإنما رقمه وهو 208.56.144.55 . إذا من هو هذا الجندي المجهول الذي يريح المستخدم العادي من حفظ أرقام المواقع ,, أنه بإختصار برتوكول طبقة البرامج DNS أو Domain Name System Application Layer Protocol . هذا البروتوكول يعمل ضمن طبقة البرامج كما أشرنا ومهمته الوحيدة هي تحويل الأسماء إلى أرقام عن طريق قاعدة معلومات ضخمة موزعة في جميع أنحاء العالم لجميع مواقع الإنترنت وأرقامها (أنظر شبكة توزيع قاعدة معلومات تحويل اسماء المواقع إلى أرقام IP).
لعبة القط والفأر
قبل أن ننتقل للطبقة التي تلي طبقة الشبكة نتحدث قليلاً عن لعبة القط والفأر أي موضوع حجب المواقع وتلافي الحجب.
كما قلنا أنه للدخول على الموقع يتم تحويل أسمه إلى رقم الـ IP الخاص به , فلو أفترضنا أنه يراد حجب موقع معين عن طريق أحد مزودي الخدمة , فإن كل ما على مزود الخدمة أن يفعله هو إعطاء الأمر اللازم للجهاز الرئيسي لديه بعد تنفيذ الطلبات التي ترد من المستخدين والتي تطلب الدخول على الموقع المراد حجبه ... ترة هل الموضوع بهذه البساطة ... بالتأكيد لا وألف لا ... لتفادي هذا الحجب يمكن للجهة القائمة على الموقع تغيير أسم الموقع وبالتالي رقم الـ IP الخاص به , ويمكن تغيير رقم الـ IP الخاص بالموقع مرات عديده متى ما توفرت الإمكانات الشبيكة للقائمين على الموقع ويبقى الدور على مزود الخدمة أو الجهة التى تريد حجب الموقع في إبلاغ جهازها الرئيسي برقم الـ IP الجديد الغير مرغوب فيه وهكذا .... أي أنه بإختصار لايمكن حجب أحد المواقع بشكل نهائي.
طبقة توصيل البيانات Data Link Layer
هذه الطبقة مسؤوولة كما هو واضح من أسمها عن توصيل المعلومات الخام (Bits) من المرسل للمستقبل عن طريق بروتوكولات معروفة ومحددة ومتفق عليها مسبقاً , فمثلاً يتم إستخدام برتوكولات نقل البيانات 802.x في الشبكات المحلية من نوع Ethernet , وهذا النوع من البروتوكولات تعتبر بروتوكولات قياسية ومعتمدة من قبل IEEE وهى أعلى جهة فنية تنظم وتعتمد وتجيز المواصفات والمقاييس في مجال الهندسة الإلكترونية وهندسة الحاسب الآلي.
لنأخذ على سبيل المثال لا الحصر البروتوكول Ethernet IEEE 802.11 هو أحد البرتوكولات المتعمدة للإتصال اللاسلكي بالشبكات المحلية , يحتوي هذا البرتوكول على طريقة الإتصال اللاسلكي بين جهاز حاسب آلي مع شبكة محلية عن طريق كرت شبكة خاص لاسلكي يمكن شرائه من الأسواق وتركيبه على أي جهاز حاسب آلي ومن ثم الدخول على أي شبكة محلية يمكن الدخول عليها لاسلكياً غلى إفتراض أحتوائها على أجهزة شبكة لا سلكية (Wireless Hub) . الجدير بالذكر أن معظم المطارات الكبرى بالولايات المتحدة الأمريكية يوجد بها شبكات محلية لاسلكية تمكن أي شخص مسافر لديه جهاز محمول مركب به كرت شبكة لاسلكي أن يدخل على الإنترنت عن طريق شبكة المطار اللاسلكية والإستفادة من الإنترنت مجاناً.
الطبقة المادية Physical Layer
تكون هذه الطبقة كما هو واضح من أسمها مكونات الشبكة المادية من أسلاك وكيابل وقنوات إتصال لتأمين نقل المعلومات فعالياً من المرسل للمستقبل عن طريق أرسالها عبر قنوات الإتصال المتاحة مثل خطوط الهاتف أو الأقمار الصناعية أو الميكرويف أو الأشعة تحت الحمراء أو أي طريق إتصالات أخرى متاحة.
يجب الإشار هنا إلى أن سعة قناة الإتصال تلعب دور كبير هنا حيث أنه كلما زادت سعة قناة الإتصال زادات سرعة الإتصال والعكس صحيح . فقناة الإتصال الرقمية من نوع T1 سعة سعة 1,56 MB/s أبطأ من قناة الإتصال الرقمية من نوع T3 التي تصل سعتها إلى 8 MB/s وهكذا ,, لذا يجب الأخذ في الإعتبار سعة الإتصال المطلوبة عند التخطيط لأي شبكة سواء كانت شبكة محلية أو شبكة كبيرة.
الخلاصة
من الأشياء التي يجب التأكيد عليها هنا مرة أخرى هي مفهوم البروتوكول , هذا المفهوم الذي يتردد بكثرة في عالم الشبكات ويسبب لبس وخلط لدى الكثير من المهتمين بشكبات الحاسب الآلي. فكما لا حظنا أثناء إستعراضنا للهيكل التنظيمي التخيلي لشبكة الإنترنت وجود الكثير من البروتوكولات في معظم الطبقات تقريباً (هذا ناهيك عن البرتوكولات التي لم نشر أليها) نجد أيضا أن لكل بروتوكول طبقة من الطبقات يعمل داخلها , فبروتوكول HTTP على سبيل المثال يوجد في طبقة البرامج وليس له أية علاقة مع بروتوكول IP الموجود ضمن طبقة الشبكة , وكل ما يعرفه هو أما بروتوكول TCP أو بروتوكول UDP في الطبقة الي التي تليه , أي أن بروتوكول HTTP يتطفل على بروتوكول UDP أو TCP وليس IP أو 802.11.
من الأشياء التي يجب الإشارة أليها هنا أيضاً الأجهزة الكثيرة المستخدمة في الإنترنت فجهاز الـ Router كما أشرنا هو جهاز يتبع طبقة الشيكة Network Layer ولا يهم الـ Router إن كان ما يمر من خلاله طلب حصول علي معلومات ناشىء من الأساس عن طريق بروتوكول HTTP أو برتوكول FTP , كل ما يهم الـ Router كما أشرنا هو رقم الـ IP للمرسل والمستقبل حيث يتم تمرير المعلومات عن طريق هذا البرتوكول وبالتطفل على البرتوكول الذي يليه فوراً في الطبقة التي تليه مثل برتوكول 802.11 لنقل المعلومات لاسلكياً. على هذا الأساس يجب تمييز التمييز بين أجهزة الشبكات , فعند التعرض لأي جهاز ضمن شبكة الحاسب الآلي يجب معرفة دور هذا الجهاز ضمن منظومة الشبكة وفي أي طبقة يقع هذا الجهاز , فعلي سبيل المثال جهاز الـ Router كما أشرنا يقع ضمن طبقة الشبكة أي ان له رقم IP خاص به , أما الجهاز الذي يطلق عليه Switch فيوجد منع نوعان , أحدهما يعمل ضمن طبقة نقل البيانات والنوع الآخر يقع ضمن طبقة الشبكة (Layer 3 Switch) وهكذا يمكن أن نجد أحد الشركات صممت جهاز يقوم خاص يقوم بتسريع بروتوكول UDP ويعمل ضمن طبقة النقل وهكذا يجب عند التعرض لأي جهاز شبكي معرفة دوره بالتحديد ضمن الأطر والأسس المشار أليها في هذا المقال وتحديد مدى الحاجة أليه , فمثلاً ما هى الحاجة لشراء جهاز جديد تم تصميمة وتطويره عن طريق شركة معينة بهدف تسريع بروتوكول TCP ما هو الهدف من شراءه إذا كانت الجهة التي تريد شراءه لديها خط إتصال بالإنترنت من نوع T3 بسرعة 8 MB/s ألا يعتبر هذا هدر للأموال !!! وهكذا قس على ذلك متى كانت الصورة واضحه لدى الشخص الملم بأساسيات الشبكات والهيكل التنظيمي التخيلي.
في الختام هذا المقال لم يتطرق للكثير من الأمور الفنية الدقيقة التي تحتاج للإطلاع المستمر حيث يجب على المهتمين الإطلاع المستمر لملاحقة هذا العلم المتطور ,,,,,

Wapher
del.icio.us